مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
518
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أجد السّير حثيثاً رجاء العافية حتّى إذا كنّا على الأراك وحطته « 1 » وادي السّجال نفر طائرفي اللّيل ، فنفرت منه النّاقة الّتي كان عليها ، فألقته إلى قرار الوادي وأرفض بين الحجرين ، فقبرته هناك وأعظم من ذلك إنِّي لا أعرف إلّاالمأخوذ بدعوة أبيه . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أتاك الغوث « 2 » ألا اعلِّمك دعاء علّمنيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفيه اسم اللَّه الأكبر الأعظمالعزيز الأكرم الّذي يجيب به من دعاه ، ويعطي به من سأله ، ويفرِّج « 3 » الهمّ ، ويكشف بهالكرب ، ويذهب به الغمّ ، ويبرء به السّقم ، ويجبر به الكسير ، ويغني به الفقير ، ويقضي بهالدّيْن ، ويردّ به العين ، ويغفر به الذّنوب ، ويستر به العيوب ، ويؤمن به كلّ خائف منشيطان مريد ، وجبّار عنيد ، ولو دعا به طائع للَّهعلى جبل لزال من مكانه أو على ميّتلأحياه اللَّه بعد موته ، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب ، فاتّق اللَّهأ يّها الرّجل فقد أدركتني الرّحمة لك ، وليعلم اللَّه منك صدق النّيّة إنّك لا تدعو به في « 4 » معصيته ولا تفيده إلّاالثِّقة « 4 » في دينك ، فإن أخلصت « 5 » النّيّة استجاب اللَّه لك ورأيتنبيّك محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم في منامك يبشّرك بالجنّة والإجابة . قال الحسين بن عليّ عليه السلام : فكان سروري بفائدة الدّعاء أشدّ من سرور الرّجل بعافيتهوما نزل به ، لأنّني لم أكن سمعته منه ولا عرفت هذا الدّعاء قبل ذلك ، ثمّ قال : ائتني « 6 » بدواة وبياض واكتب ما أمليه عليك ، ففعلت ، « 7 » وهو : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك « 7 » يا ذا الجلال « 8 » والإكرام ، يا حيّ
--> ( 1 ) - [ البحار : « حطمة » ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار : « أتاك الغوث » ] . ( 3 ) - [ زاد في البحار : « به » ] . ( 4 - 4 ) [ البحار : « معصيته ولا تفيده إلّالثقة » ] . ( 5 ) - [ زاد في البحار : « فيه » ] . ( 6 ) - [ البحار : « آتني » ] . ( 7 - 7 ) [ البحار : « قال : اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » ] . ( 8 ) - [ في المصباح مكانه : « ومن ذلك دعاء المشلول وهو رفيع الشّأن ، جليل القدر ، مرويّ عن الحسين عليه السلام ، عن أبيه عليّ عليه الصّلاة والسّلام ، وهو : اللَّهمّ إنِّي أسألك باسمك بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، يا ذا الجلال . . . » ] .